الإمام الشافعي
368
الرسالة
996 - وهكذا رد السلام قال الله ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها ( 1 ) أوردوها إن الله على كل شئ حسيبا ) ( 2 ) وقال رسول الله ( يسلم القائم على القاعد ) وإذا سلم من القوم واحدا أجزأ عنهم ( 3 ) وإنما أريد بهذا الرد فرد قليل جامع لاسم الرد والكفاية فيه مانع لأن يكون ( 4 ) الرد معطلا 997 - ولم يزل المسلمون على ما وصفت منذ بعث الله نبيه ( 5 ) فيما بلغنا إلى اليوم يتفقه أقلهم ويشهد الجنائز بعضهم ويجاهد ( 6 ) ويرد السلام بعضهم ويتخلف عن ذلك غيرهم فيعرفون
--> ( 1 ) في الأصل إلى هنا ، ثم قال « الآية » . ( 2 ) سورة النساء ( 86 ) . ( 3 ) هذان حديثان . ولكن في الموطأ ( ج 3 ص 132 ) : « مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يسلم الراكب على الماشي ، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم » . وأخرج الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعا : « يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير » . وله ألفاظ أخرى ، وانظر عون المعبود ( ج 4 ص 516 - 317 ) وفتح الباري ( ج 11 ص 13 - 14 ) وصحيح مسلم ( ج 2 ص 174 9 . وروى أبو داود ( ج 4 ص 520 ) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا « يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم » . وفي إسناده سعيد بن خالد الخزاعي المدني ، وفيه ضعف من قبل حفظه . وفي الباب حديث بمعناه من رواية الحسن بن علي ، نسبه الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 8 ص 35 ) إلى الطبراني ، وقال : « وفي كثير بن يحيى ، وهو ضعيف » ( 4 ) في نسخة ابن جماعة وس وج « لئلا يكون » وهو خطأ صرف ، لأن المراد أن كون الأمر في هذا على الكفاية يمنع تعطيل الرد ، وهو ظاهر ، وبني الخطأ على تصرف بعض القارئين في الأصل ، فزاد كلمة « لا » بين السطور بين كلمتي « لأن » و « يكون » ، ( 5 ) في ب « نبيهم » وهو مخالف للأصل . ( 6 ) في نسخة ابن جماعة بالحاشية زيادة كلمة « بعضهم » وعليها علامة الصحة ، وليست في الأصل .